حتى في أفضل فتراته خلال العقود الأخيرة، عانى سلتيك للفوز بمباريات أوروبية على أرض الخصم، ويبدو أن ذلك أصبح اليوم بعيد المنال. كما أن الفوز على ملعبه بات أمرا صعبا. فبعد ثلاث هزائم من ثلاث مباريات، وتسجيل ثلاثة أهداف واستقبال تسعة، صار الحديث عن التأهل من مجموعة الدوري الأوروبي أمنية أكثر منه أملا واقعيا. فمستوى سلتيك يتراجع بشكل حاد، والمسؤولية يتحملها الجميع.
يتعين على المدرب أونيل ولاعبيه تحمل مسؤولية النتائج داخل الملعب، ومع ذلك يصعب عدم التعاطف معه، فهو مضطر أيضا للرد على أسئلة تتعلق بقضايا خارجة عن سيطرته، من بينها العلاقة المتوترة المستمرة بين النادي وشريحة كبيرة من جماهيره. ويتحمل مجلس الإدارة الجزء الأكبر من اللوم. فقد ترك أونيل، وفي غيابه شون مالوني، ليواجها الفجوة بين الجماهير والنادي في المؤتمرات الصحفية، بينما لم يظهر أي رئيس تنفيذي أو رئيس مجلس إدارة أو مساهم رئيسي للتعامل معها.
ويبرز التباين الصارخ مع ليالي دوري أبطال أوروبا على ملعب سلتيك بارك. كانت تلك ليالي انتصارات على مانشستر يونايتد وإيه سي ميلان وبرشلونة، حين كان الملعب المكتظ والصاخب يبدو لا يُنسى. أما اليوم فهناك مقاعد فارغة ومغادرة مبكرة وهزيمة أمام ثامن أفضل فريق في إسبانيا في منافسة من الدرجة الثانية. وحتى في فبراير من العام الماضي، دفع سلتيك بايرن ميونخ إلى حافة الهاوية، وانتهت المباراة بالتعادل 2-2 في مجموع المباراتين حتى الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع.
السؤال الحقيقي هو: ماذا يمثل سلتيك؟ يستطيع النادي الحديث عن قصته الأوروبية العظيمة، لكن تلك القصة باتت مملة في الوقت الراهن، إذ ينزلق الفريق من دوري أبطال أوروبا إلى الدوري الأوروبي وربما إلى ما هو أدنى. تغيير اللاعبين والمدربين أمر سهل. أما تغيير مجلس الإدارة وطريقة تفكيره فأصعب بكثير، وهو التغيير الذي يحتاجه سلتيك أكثر من أي شيء آخر.
المصدر: BBC Sport Football · لخّصه HeadlinesBriefing