أصبح نوردشيلاند أحد أبرز الأندية الأوروبية في تطوير اللاعبين، ويقوم نهجه على مبدأ بسيط: إشراك المراهقين في الفريق الأول والسماح لهم بالنمو، حتى مع ارتكاب الأخطاء. وأظهر تقرير للاتحاد الأوروبي (يويفا) عن الموسم الماضي أن المراهقين شاركوا بنسبة 39% من إجمالي دقائق النادي، وهي أعلى نسبة في أوروبا. وبالمقارنة، لم تتجاوز نسبة المراهقين 4% من الدقائق في الدوري الاسكتلندي الممتاز الموسم الماضي.
وقد حققت هذه الاستراتيجية نتائج ملموسة. فقد أنهى نوردشيلاند الدوري الدنماركي الممتاز في المركز الثالث وتأهل إلى أوروبا، وفي هذا الموسم شارك بستة لاعبين دون سن 21 عامًا في فوزه على سانت غالن في الدور التمهيدي لدوري المؤتمر. ومنذ تسارع استراتيجيته للناشئين قبل عقد، أنهى الفريق المراحل في النصف الأعلى من الدوري في تسعة من أصل عشرة مواسم، رغم منافسته أندية أغنى مثل كوبنهاغن وبرونبي.
ويقول المدير الرياضي ألكسندر ريجيت إن النادي ليس أمامه خيار سوى الثقة باللاعبين الشباب. فغالبًا ما تتراوح أعمار أفضل مواهبه بين 18 و20 عامًا، ويتم بيعها إلى دوريات أكبر، مثل كاليب يرينكيي الذي انتقل إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بعد أن كان أفضل لاعب في النادي الموسم الماضي. ومن أهم المزايا الصلة بأكاديمية الحق في الحلم، التي اشترت النادي عام 2015. وقد زودت شبكة مدارسها في غانا النادي بلاعبين مثل محمد قدوس وإبراهيم عثمان، وافتتح نوردشيلاند أكاديمية في القاهرة لاستقطاب المزيد من المواهب الأفريقية.
أما بالنسبة للأندية الاسكتلندية، فالدروس واضحة: التخلي عن خرافة أن اللاعبين الشباب يكلّفون النقاط، والالتزام المستمر بهذه الاستراتيجية. غير أن نموذج ريجيت يعتمد على شراكة أكاديمية الحق في الحلم واستثمارات كبيرة، لذا لا يمكن نسخه ببساطة.
المصدر: BBC Sport Football · لخّصه HeadlinesBriefing