HeadlinesBriefing HeadlinesBriefing.com

عباس يسعى لشراكة يهودية في انتخابات إسرائيل

New York Times Top Stories •
×

قد يُعذر المستهلك العابر للإعلانات التي سبقت انتخابات إسرائيل في 27 أكتوبر إذا ظن أن أخطر تهديد لمستقبل البلاد هو سياسي تحوّل من طب الأسنان اسمه منصور عباس. فمنذ شهور، ظهر السيد عباس، رئيس الحزب الإسلامي المسمى "القائمة العربية الموحدة" أو "رعام"، دون رغبة منه في إعلانات حملة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وفي تلك الإعلانات يحذّر نتنياهو الناخبين اليهود من أنه إذا أُسقط في الانتخابات، فإن عباس سيكون القوة الحقيقية في الحكومة المقبلة، وخطراً على إسرائيل من داخلها، ومحركاً لإقامة ما يخشاه كثير من الإسرائيليين اليمينيين أكثر من أي شيء: دولة فلسطينية.

ما يجعل هجمات نتنياهو المتواصلة مشحونة بشكل خاص أن السيد عباس قد يتحول إلى صانع الملوك في الانتخابات، وهو دور سبق أن لعبه. ففي نظام تعدد الأحزاب الإسرائيلي، إذا لم يقبل زعماء المعارضة دعم السيد عباس، فقد يتعذر عليهم تشكيل ائتلاف كبير بما يكفي لإجبار نتنياهو على ترك منصبه. ولهذا يُعد السيد عباس بلا شك أكثر السياسيين العرب تأثيراً في تاريخ إسرائيل. ويبدو ذلك أكثر استبعاداً نظراً إلى أن "رعام"، التي أسستها عام 1996 إحدى فروع الحركة الإسلامية في إسرائيل، وتعمل على تعزيز الهوية الإسلامية وتمكين الأقلية العربية في إسرائيل، هي حزب محافظ اجتماعياً، ما يجعل تحالفه مع الأحزاب الليبرالية أمراً غريباً.

وقال السيد عباس في مقابلة إن ما يحفزه أكثر من غيره هو الرغبة ليس فقط في هزيمة ما يسميه "هذه الحكومة العنصرية الفاشية"، بل في استبدالها بحكومة يكون فيها المواطنون العرب "شركاء، ولنا فيها صوت ونفوذ". وقد طمأن مئات الناخبين في تجمع في الطيبة-زنغرية، وهي بلدة بدوية في شمال إسرائيل، حين أشاد بضرورة الشراكة بين العرب واليهود.

وعشية انتخابات إسرائيل في 27 أكتوبر، يتعرض لهجوم من كل جانب. فنتنياهو وحلفاؤه يصورونه متعاطفاً مع الإرهاب. أما زعماء المعارضة الصهيونية، الذين أشادوا به يوماً بوصفه رائداً شجاعاً، فيبتعدون عنه الآن علناً. وقد أدان هجوم السابع من أكتوبر، وساعد الإسرائيليين الفارين من حدود غزة في إيجاد سكن لهم. ومع ذلك فهو غير مرتدع، ويستشهد بتعاليم النبي محمد عن القيادة ليؤكد أن طريقه يجب أن يكون واثقاً.

المصدر: New York Times Top Stories · لخّصه HeadlinesBriefing