قال وزير المالية الفرنسي رولان ليسكير إن سوق السندات تعمل بشكل سليم وإن فرنسا لا تحتاج إلى تدخل "يد الله"، على الرغم من الارتفاع الحاد في العلاوة التي يطلبها المستثمرون للاحتفاظ بديونها خلال الأسابيع الأخيرة.
وخلال حديث غير رسمي في كلية لندن للاقتصاد يوم الخميس، قال ليسكير: "نحن لسنا في سوق مختلة الأداء." ووصف ارتفاع تكاليف الاقتراض بأنه جزء من إعادة تسعير عالمية أوسع لتوقعات الديون والتضخم والسياسة النقدية. وقال: "هذه إعادة تسعير عالمية لتوقعات الديون والتضخم والسياسة النقدية تجري الآن، ويجب أن نأخذها في الحسبان بصفتنا صناع سياسات لنفعل الصواب."
وأضاف ليسكير أن على البنوك المركزية أيضا أن تطمئن الأسواق إلى أنها ستقوم بمهامها، مشيرا إلى أن الرد على موجة البيع ينبغي أن يكون من مسؤولية صناع السياسات لا من خلال التدخل المباشر في سوق السندات.
وتأتي هذه التصريحات في وقت ارتفعت فيه العلاوة على سندات فرنسا لأجل 10 سنوات مقارنة بنظيراتها الألمانية الأكثر أمانا إلى مستويات لم تشهدها منذ أزمة الديون في منطقة اليورو. فقد أصبح المستثمرون أكثر حذرا وسط مخاوف بشأن المالية العامة والغموض السياسي في فرنسا، في ظل موجة بيع عالمية للديون الحكومية.
وقد لفت اتساع الفارق الانتباه في الأسواق الأوروبية، حيث تحركت تكلفة الاقتراض لفرنسا بحدة مقارنة بألمانيا، المرجع الأساسي لديون منطقة اليورو الآمنة. وتشير تصريحات ليسكير إلى أن الحكومة ترى أن هذا التحرك يعكس قوى اقتصادية كلية أوسع ومخاوف مالية، وليس خللا في التداول أو السيولة.
المصدر: Bloomberg Markets · لخّصه HeadlinesBriefing