ارتفع صندوق وقف جامعة هارفارد إلى مستوى قياسي بلغ 68 مليار دولار بعد عائد سنوي قدره 27%، متفوقاً على نظرائه ومسجلاً أفضل عام له منذ 2021. جاء هذا النمو في ظل ضغوط غير مسبوقة من إدارة ترامب، التي سعت إلى تجميد مليارات الدولارات من تمويل الأبحاث الفيدرالي. ورغم المكاسب المالية، تواجه هارفارد معارك قانونية مستمرة وحالة من عدم اليقين بشأن الدعم الحكومي المستقبلي. وقد استندت نجاحات الصندوق إلى أداء قوي في الأسهم ورأس المال الاستثماري، بما في ذلك حيازات في شركة Space X، غير أن الإدارة جعلت المؤسسة الواقعة في كامبريدج هدفاً لحملتها لإعادة تشكيل التعليم العالي.
أعلنت هارفارد عن تبرعات بقيمة 1.5 مليار دولار خلال السنة المالية المنتهية في يونيو، بزيادة قدرها 200 مليون دولار عن العام السابق. وأضاف الصندوق إجمالاً 11 مليار دولار، مستفيداً من المكاسب الواسعة في سوق الأسهم ومن محفظة قوية للصناديق التحوطية. وشدد قيادة الجامعة على المرونة، إذ قال الرئيس Alan Garber إن المجتمع الجامعي عمل على ضمان بقاء المؤسسة أقوى وأكثر مرونة. وشملت التعديلات المالية خفض إجمالي الرواتب بنسبة 3.8%، ما وفر 104 ملايين دولار، إلى جانب تقليص القوى العاملة عبر تجميد التوظيف وإعادة الهيكلة.
لا تعالج النتائج القوية للصندوق التحديات المالية الكامنة في هارفارد. فقد تراجعت أموال الأبحاث المدعومة فيدرالياً بنسبة 20% خلال الفترة، بنشاط مستمر إجمالي قدره 1.2 مليار دولار، إلى جانب 400 مليون دولار من أموال الجامعة. وتواصل هارفارد تنويع الجهات الراعية الخارجية عبر المؤسسات والتعاون مع القطاع الصناعي. وقدمت الجامعة أكثر من 775 مليون دولار كمساعدات مالية، بما في ذلك دعم متزايد للأسر التي يبلغ دخلها 200 ألف دولار أو أقل. ووصلت النفقات الرأسمالية إلى 969 مليون دولار لصيانة الحرم الجامعي والاستثمارات الاستراتيجية في كامبريدج وألستون. ويأتي نحو 40% من الإيرادات التشغيلية للجامعة من صندوق الوقف.
المصدر: Bloomberg Markets · لخّصه HeadlinesBriefing