يُسأل Carson Gross، أستاذ علوم الحاسوب في جامعة ولاية مونتانا، كثيرًا عمّا إذا كان ينبغي للطلاب أن يواصلوا دراسة البرمجة الآن بعد أن أصبح الذكاء الاصطناعي قادرًا على توليد الشيفرة. وجوابه هو "نعم، و..." فالبرمجة في جوهرها تتعلق بحل المشكلات باستخدام الحواسيب والسيطرة على تعقيد تلك الحلول، وهي مهارات يتوقع أن تبقى ذات قيمة حتى مع انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي.
ويحذر Gross من أن الذكاء الاصطناعي خطير بشكل خاص على المبرمجين المبتدئين. فإذا اكتفى الطلاب بتوليد الشيفرة بدلًا من كتابتها، فإنهم يفوّتون الفهم العملي الذي لا يأتي إلا من العمل في الميدان. ويقول لطلابه: "نعم، يستطيع الذكاء الاصطناعي توليد الشيفرة لهذا الواجب. لا تدعه يفعل ذلك. يجب أن تكتب الشيفرة بنفسك." ومن دون هذه الخبرة، لن يتمكنوا من قراءة الشيفرة بموثوقية، وقد تصبح القدرة على قراءتها أكثر قيمة في مستقبل يقوم على الذكاء الاصطناعي. وإلا فقد يقعون في "فخ متدرب الساحر"، فيبنون أنظمة لا يفهمونها ولا يستطيعون التحكم بها.
كما يختلف Gross مع مقارنة التحول إلى الشيفرة المولّدة بالذكاء الاصطناعي بالانتقال من لغة التجميع إلى لغات البرمجة عالية المستوى. فالمترجمات حتمية إلى حد كبير، بينما مخرجات النماذج اللغوية الكبيرة ليست كذلك. وقد أزالت اللغات عالية المستوى قدرًا كبيرًا من التعقيد العرضي، لكن الشيفرة المولدة بالنماذج اللغوية غالبًا ما تضيف تعقيدًا عرضيًا عبر مناهج ضعيفة واختصارات. ولقراءة الشيفرة بنقد، يلزم أولًا أن تكون قد كتبتها.
ويشجع Gross الطلاب على استخدام الذكاء الاصطناعي كمساعد تدريس لا كمولّد للشيفرة. فالتعثر أمام التعقيد العرضي، مثل سلاسل الأدوات غير المألوفة، قد يضيع الوقت ويدفع الناس إلى ترك علوم الحاسوب. وإذا استُخدم جيدًا، فيمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد الطلاب على تجاوز هذه العقبات وتعميق فهمهم.
المصدر: Hacker News · لخّصه HeadlinesBriefing