بعد أكثر الهجمات دموية في السعودية منذ أكثر من عقد، يواجه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ضغوطاً متزايدة لوقف ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران في اليمن عن إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة على بلاده. ويقول محللون إن خياراته محدودة. ويواجه الأمير، الحاكم الفعلي للمملكة، صراعاً غير متكافئ مع خصم بات أقوى منذ أن قاد حرباً كارثية ضده قبل عقد من الزمن.
نفّذ الحوثيون ثلاثة هجمات قاتلة على مطار الرياض الدولي خلال الأسبوع الماضي. وأدى هجوم على صالة الركاب يوم السبت إلى مقتل 12 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 300 آخرين، كثير منهم في حالة حرجة، وفقاً للسلطات السعودية. وقد نقلت الهجمات الحرب السعودية في اليمن إلى الداخل، وأضعفت الشعور بالأمان الذي حافظ عليه السعوديون والمقيمون الأجانب طوال سنوات الحملة الجوية بقيادة السعودية. كما تضرب هذه الهجمات طموحات الأمير محمد في تحويل السعودية إلى مركز عالمي للأعمال والسياحة.
لا توجد طريقة سهلة لوقف الهجمات. ومع تزايد ثقة الميليشيا ومطالبها، أصبح التوصل إلى حل سياسي أصعب، ويرى المحللون أن الهزيمة العسكرية البحتة مستبعدة. فالجماعة لا تخسر الكثير، وقد اكتسبت خبرة قتالية بعد صدامات متكررة مع خصوم أكثر ثراءً. وتتلقى السعودية دعماً عسكرياً أمريكياً كبيراً، يشمل المساعدة في تحديد الأهداف والتزود بالوقود جواً. وقال الرئيس ترامب إنه سيتخذ "قراراً" بشأن التدخل بقوة أكبر، دون أن يقدم تفاصيل. وفي العام الماضي، استنزفت حملته القصفية ضد الحوثيين الذخائر بمعدل نحو مليار دولار خلال الشهر الأول وحده.
وقال المحلل إف. غريغوري غاوس من معهد الشرق الأوسط إن الحل الواقعي الوحيد يكمن في إنهاء الصراع الأوسع بين إيران والولايات المتحدة، حيث ستحصل واشنطن على التزام من الحوثيين بوقف الأعمال العدائية. وفي الوقت نفسه، تستعد المملكة لاستضافة فعاليات كبرى في مجالي الطاقة والاستثمار، ولم يتضح بعد ما إذا كان المديرون التنفيذيون العالميون سيشعرون بالأمان الكافي للحضور.
المصدر: New York Times Top Stories · لخّصه HeadlinesBriefing