يتجه خام برنت نحو تحقيق مكسب أسبوعي ثالث على التوالي، فيما رفعت الهجمات المتصاعدة على المملكة العربية السعودية مخاطر حدوث اضطرابات أوسع في إمدادات الشرق الأوسط. وتداول المعيار العالمي قرب 113 دولاراً للبرميل، مرتفعاً نحو 3% هذا الأسبوع، فيما تجاوز خام غرب تكساس الوسيط 99 دولاراً. وأعلن مسلحو الحوثيين المدعومون من إيران مسؤوليتهم عن هجمات حديثة على ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر، إضافة إلى ضربات قاتلة استهدفت حقل نفط ومطاراً في المملكة.
ويهدد هذا التصعيد بتوسيع نطاق الأعمال العدائية حول مضيق هرمز، حيث عادت صادرات الخام إلى مستويات قريبة من مستويات ما قبل الحرب. ويرتفع خام برنت بأكثر من 85% منذ بداية العام بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، التي تقترب الآن من شهرها التاسع، فيما ارتفعت أسعار المنتجات المكررة بوتيرة أسرع، لا سيما الديزل.
وفي البيت الأبيض يوم الخميس، قال الرئيس دونالد ترامب للصحفيين إن الولايات المتحدة «أسقطت» إيران، وهدد بالذهاب «أبعد قليلاً»، دون أن يوضح ذلك. وذكرت صحيفة نيويورك تايمز هذا الأسبوع أن الولايات المتحدة وإسرائيل وضعتا خططاً لتجديد الضربات ضد الجمهورية الإسلامية بعد الانتخابات النصفية الأمريكية في أوائل الشهر المقبل.
وقال دينيس كيسلر، نائب الرئيس الأول للتداول في شركة BOK Financial Securities Inc.، إن «التصعيدات الجيوسياسية الأخيرة تشير إلى ضربة أكثر شدة ضد إيران، ما يدفع الخام إلى الارتفاع عبر منحنى الأسعار بأكمله». وأضاف: «معظم المتداولين يتعاملون مع أحدث التطورات على أنها إشارة إلى أسعار أعلى لفترة أطول».
وقد شنّ الحوثيون المتمركزون في اليمن هجمات متكررة على السعودية في الأشهر الأخيرة. وأفاد أشخاص مطلعون على الأمر بأن شركة أرامكو المملوكة للدولة أخلت مقرها الرئيسي في الظهران يوم الخميس، وطلبت من الموظفين العمل من المنزل بعد إنذار، ولم يُعرف على الفور سبب الإنذار.
وفي حين تعافت تدفقات الخام من الخليج العربي، لا تزال شحنات المنتجات النفطية من المنطقة مقيدة. وقد دفع هذا الضغط، إلى جانب الهجمات الأوكرانية المتصاعدة على المصافي الروسية، الحكومات إلى السحب من مخزوناتها. ويدفع ترامب أيضاً إجراءات لخفض الأسعار قبل الانتخابات النصفية، بما في ذلك اتفاق على الديزل مع موسكو. وفي المقابل، تشهد السوق المحلية للوقود في روسيا بعض الانفراج، إذ ترتفع إنتاجية البنزين والديزل، وفق ما نقلته وكالة إنترفاكس عن الحكومة. وأضافت الوكالة أن مخزونات الوقود يجري تعويضها أيضاً.
المصدر: Bloomberg Markets · لخّصه HeadlinesBriefing